محمد حسين بن بهاء الدين القمي
268
توضيح القوانين
كثير الشك في مخالفة مجهول النسب بل قد يظن أو يعلم ذلك فلا يقطع ح بدخول المعصوم فليتدبر قوله دام ظله في أمثال زماننا وقد يقال بل في زمان الحضور أيضا لان المعصوم فيه كان ظاهرا يعرفه كل أحد وكان شخصه وقوله متميزين فإذا صدر منه حكم فيه يكون الحجة فيه ويكون الاجماع لغوا لان حجيته وفائدته لكشفه عنه وهو ح لظهوره في نفسه لا يحتاج إلى كاشف هذا هو تقرير الايراد واما الجواب عنه فهو انه ليس المراد من دخول المعصوم في جملة المجمعين ان يكون شخصه داخلا في جملة اشخاصهم بل المراد منه ان يكون قوله موافقا لأقوالهم وح يمكن انعقاد الاجماع في زمان الغيبة والحضور مع وجود شاهد له من النصوص وبدونه اما في زمان الغيبة فبان يظفروا فيه على نصّ فيجمعوا على مدلوله ويكون اجماعا مفيدا لمن بعدهم سواء فقد عنهم ما كان شاهدا له من النص ولم يصل إليهم أو عشروا عليه اما الأول فظ لكشفه عن رأى المعصوم وانحصار الكاشف به واما الثاني فلكشفه عنه أيضا ووجود النص لا يجعله لغوا لان النص من حيث هو ليس بحجة بل حجيته أيضا لكشفه عن رأى المعصوم والاجماع والنص كليهما متساويان في الدلالة على رايه فاعتبار أحدهما والغاء الآخر تحكم وكون النص كاشفا عنه بلا واسطة دون الاجماع لكشفه عنه بواسطة لا يصح حجة لاعتبار الأول والغاء الثاني نعم يمكن العكس لتساويهما في الفائدة المذكورة مع زيادة فائدة في الاجماع وهو كونه قاطعا كما هو المفروض ثم إن النص الذي ينعقد الاجماع على مدلوله في زمان الغيبة لا يلزم ان يكون من امام عصرهم لان انعقاد الاجماع في زمان الغيبة غير موقوف على دخول خصوص قول امام العصر في أقوالهم بل يصح انعقاده على طبق قول غيره من الأئمة ع لان قول كل منهم حجة حيا أو ميتا واما في زمان الحضور فبان يسمعوا حكما مشافهة أو بواسطة النقل فيجمعوا عليه ويكون حجة مفيدة لمن يعقبهم على تقدير فقد النص وعدم وصوله إليهم وتقدير عثورهم عليه كما سبق ويزيد هنا على سابقة بامكان اطلاعهم على رأيهم في حكم شرعي من غير أن يصرح به وينقل لهم خبر خاص عنه لأنه يمكن حصول العلم لخواص رئيس برأيه وان لم يصرّح به ولم ينقل عنه نص بخصوصه ويمكن حصوله لغيرهم أيضا من تتبع افعالهم وأقوالهم فان الضرورة قاضية بان كثيرا ما يقع في الوجود ان يعلم أو يظن أن رجلا معتقده وطريقته كذا من غير أن ينقل عنه خبر خاص فيه ومنه علمنا بوجوب المسح على الرجلين فإذا اجمعوا ح على ما اطلعوا عليه من رايه فلا ريب في كون اجماعهم هذا مفيد الانحصار الكاشف عن رايه به هذا هو كلام بعض الأعاظم نقلناه لاشتماله على ما لا باس بالاطلاع عليه مع كونه مناسبا في المقام في توضيح مرادهم فليتدبر فيه ولكن الأستاذ على أن الانصاف عدم امكان الاطلاع على الاجماع على هذه الطريقة وبه قال صاحب المعالم أيضا وسيأتي نقل كلامهم من الأستاذ دام ظله في هذا المبحث نعم يمكن الاطلاع عليه على الطريقة الثالثة الآتية التي هي مختار الأستاذ فتدبر قوله دام ظله لو كان باطلا الظاهر أن هذا غير محتاج اليه بعد قوله لو لم يكن كذا فليتدبر قوله دام ظله ويظهر ذلك منه في مواضع يعنى ما ذكرنا من قولنا كما لو وجد في الامامية قول اه يظهر من الشيخ في مواضع من كتابه قوله دام ظله ومتى اتفق ذلك اى اختلاف الامامية على قولين اه قوله دام ظله وقد أورد عليه بعض المحققين هو المحقق آقا حسين الخوانساري كذا افاده في الحاشية قوله دام ظله وفيه نظر اى في قول ذلك المحقق نظر قوله دام ظله والتحقيق في جوابه يعنى بعد تضعيف الجواب الذي ذكره المحقق الخوانساري عما ذكره الشيخ التحقيق في جواب منع وجوب اظهار الامام القول على خلاف ما اجمعوا عليه لو كان باطلا قوله دام ظله وبهذا ردّ هذا القول السيّد المرتضى رض يعنى بما ذكرنا من التحقيق رد السيد المرتضى رض قول الشيخ قوله دام ظله وحاصل هذا الكلام اى كلام السيد المرتضى ره قوله دام ظله مع انا نرى اه هذا من تتمة التحقيق الذي ذكره الأستاذ وتوضيح ذلك انا نرى ان جل الاحكام الإلهية معطلة كالحدود والامر بالمعروف والنهى عن المنكر والمسائل الخلافية المشكلة كثيرة والاشكال في بعضها بلغ حدا حارت فيه الانظار ولا يكاد يهتدى اليه الافكار ولا ريب ان المصيب فيها واحد وغيره على الخطاء فكما لا يجب عليه ع إقامة الحدود وبيان المسائل الخلافية لا يجب عليه ردّ الناس إلى الحق لو اجتمعوا على الباطل قوله دام ظله من أن عدم اظهار الامام ع هذا بيان لقوله الذي ذكرنا قوله دام ظله بان هذا اه متعلق بقوله وقد ينتصر قوله دام ظله خلو الزمان عن الحجة أيضا يعنى كما أن الحكمة يقتضى عدم اظهار الامام المخالفة لأجل تقيته أو